أنت هنا

تجاوز الأعراف النمطية

بالنسبة للعديد من النساء والفتيات في جميع أنحاء المنطقة العربية، تعتبر المساحات الآمنة للنساء والفتيات بمثابة شريان حياة فريد من نوعه حيث أنه يمكنهن من العثور على الأمان وبناء العلاقات الاجتماعية وعلاج الصدمات الجسدية والعاطفية. توفر هذه المساحات فرصًا فريدة للنساء والفتيات لإعادة بناء الشبكات الاجتماعية التي فقدنها بسبب الأزمات الإنسانية أو الصدمات الشخصية ولتنمية مهاراتهن الحياتية القيمة التي تخلق فرصًا للنمو ولتلقي العلاج والدعم عند الحاجة.

ونتيجة الأعراف الاجتماعية التقييدية السائدة وما تتسبب فيه من تحديات، لا تزال هناك فجوات في الدور التي قد تلعبه تلك المساحات الآمنة - أو الأنشطة التي تقدم فيها - من أجل تغيير مفهوم النوع الاجتماعي وتحقيق المساواة بين الجنسين، ومدى قدرتها على توفير فرص كبيرة  للنساء والفتيات تمكنهن من تجاوز تلك الأعراف ومن تحقيق ذواتهن.

ويُعد هذا التقرير - وهو جزء من سلسلة المعارف الخاصة بمكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في الدول العربية التي تقدم المشورة وأفضل الممارسات استنادًا إلى سنوات الخبرة الطويلة في ميادين العمل الإنساني في جميع أنحاء المنطقة - موردا  يدعم المنظمات التي تدير المساحات الآمنة بالمعلومات والخبرات اللازمة لتطوير مناهج تحويلية فيما يخص النوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين. وتلك المناهج لا تعالج الاحتياجات الفورية للنساء والفتيات فحسب، بل يمتد تأثيرها أيضًا إلى تغيير المفاهيم والقوالب النمطية والمعايير التي تحول دون تطور ديناميات النوع الاجتماعي، لا سيما في المجتمعات ذات المعتقدات الأبوية الراسخة. كما يقوم بتقديم توصيات إلى مجتمع المانحين لضمان دعم هذه الأساليب بشكل كافٍ.