أنت هنا

بكلماتها

هذه المبادرة هي محاولة لتوصيل أصوات الفتيات المراهقات اللاتي يعشن في ظروف الأزمات الإنسانية على امتداد المنطقة العربية، بما يشمل سوريا وفلسطين ولبنان والعراق والأردن وتركيا ومصر. في الوقت الراهن، هناك عدة مناطق بالدول العربية تحاول التكيف مع الآثار المطولة للأزمات الإنسانية المزمنة والجديدة. فبينما تصادف أزمتا سوريا واليمن عامهما العاشر، ستؤدي التطورات الأخيرة في السودان وإثيوبيا ولبنان إلى مزيد من النزوح والاضطراب في الشبكات المجتمعية، مما يعرض حياة وكرامة الملايين من الناس للخطر. ولا تزال الآثار المستمرة للأوضاع الإنسانية في فلسطين والعراق والصومال وليبيا تُخلّف تحدياتٍ عديدة وطويلة الأمد تتطلب استجابات ذاتِ طابع استراتيجيّ. وفي الوقت نفسه، أدى الأثر السلبي لوباء كوفيد-19 إلى تفاقم التحديات التي تواجه المجتمعات في تلك البلدان، مما أعاق الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية المنقذة للحياة وخدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، كما أدى إلى فرض قيود على الحركة زادت بشكل كبير من مخاطر العنف ضد النساء والفتيات في المجتمعات في جميع أنحاء المنطقة. كما أدى الوباء إلى زيادة التداعيات الاقتصادية لهذه الأزمات، والتي بدورها ستزيد من تعطيل شبكات الأمان الاجتماعي وبالتالي ستزيد من احتمالية اللجوء لآليات المواجهة السلبية مثل الاستغلال الجنسي وزواج الأطفال والزواج القسري. تقدم هذه المطبوعة قصصاً بصوت الفتيات المراهقات في مناطق تشهد أزمات إنسانية على امتداد المنطقة. أغلب القصص هنا تم تطويرها كجزء من مبادرة الإرشاد الإقليمية المصممة لمساعدة الفتيات المراهقات على التعبير عن مشاعرهن وخبراتهن بأمان، في حين قدمت لنا القصص الأخرى بكل سخاء بعض الفتيات اللواتي حصلن على الخدمات في المرافق التي يدعمها صندوق الأمم المتحدة للسكان في مجتمعاتهن.