أنت هنا

العدالة والمساواة بين الجنسين أمام القانون

يختتم هذا التقرير مشروع طموح استمر على مدار أربع سنوات، بعد أن بدأ في عام 2016 . تواصل مشروع عدالة النوع الاجتماعي والقانون مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني وهيئات الأمم المتحدة في 19 دولة عربية، فضلاً عن هيئات إقليمية أخرى.

يوثق هذا التقرير التقدم الذي تم إحرازه على مسار تحقيق طموحات إعلان مسقط، ويحلل التحديات التي لا تزال تنهض أمام الدول في جهودها الحالية من أجل جعل عدالة النوع الاجتماعي واقعاً مُعاشاً للجميع. ينطلق هذا التقرير من أرضية ملخصات الدول التي نُشرت في سياق المشروع في عام 2018 . وهو يمثل مورداً قيماً للدول العربية، إذ يتبنى عدسة إقليمية في استعراض مختلف الجوانب التشريعية والقانونية المذكورة في كل من ملخصات الدول.

يركز التقرير على القوانين وعلى ممارسات إنفاذها، التي تعد أكثر أهمية بالنسبة للنساء والفتيات، ألا وهي: الحماية من العنف، الحقوق في نطاق الأسرة، حقوق الملكية والحقوق الخاصة بالعمل وحقوق الجنسية. كما يشير التقرير إلى أمثلة من الممارسات الجيدة عبر مختلف دول المنطقة، ويشجّع على تشارك الخبرات والتخصيب المتبادل للأفكار. التقرير إذن يسلط الضوء على نقاط القوة الخاصة بالأطر القانونية القائمة بالفعل.

ومن المهم أيضاً أن التقرير يقدم إطلالة واسعة على السياقات الاجتماعية والاقتصادية التي تُصنع فيها القوانين وُتمارس فيها حقوق الوصول إلى العدالة. كما لا يحجم التقرير عن ذكر السلوكيات والقيم المحافظة التي تسهم في عرقلة تمكين المرأة. كما يتناول الآثار المدمرة للنزاعات على حقوق الإنسان الخاصة بالنساء والفتيات، وما يمكن عمله لتجنب آثار هذه التحديات ولتخفيف آثارها.

وفي الفصل الختامي من التقرير، لتحرّي نهج بنّاء، يقترح التقرير توصيات عملية تُعرِّف تدابير ملموسة يمكن للدول وأصحاب المصلحة الآخرين التفكير فيها في سياق تخطيطها للسياسات على مدار العقد القادم، 2020 إلى 2030 . تشمل التوصيات أمثلة محددة على تغييرات تشريعية مطلوبة لتحقيق عدالة النوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين أمام القانون.