الأخبار

ورشة تحرير جماعية تتيح نتائج دراسة عدالة النوع الاجتماعي والقانون للملايين من مستخدمي الإنترنت

24 ديسمبر/كانون الأول 2018

بالتوازي مع إطلاق دراسة "عدالة النوع الاجتماعي والقانون بمنطقة الدول العربية"، قامت المنظمات التي أطلقت الدراسة بتنظيم ورشة تحرير جماعية لمجموعة من المتطوعين الشباب الذين ترجموا محتوى ونتائج تقارير الدراسة لمقالات نشرت على ويكبيديا مما أتاح التقارير لملايين من مستخدمي الإنترنت من متحدثي العربية.


جانب من ورشة العمل. الصورة: ©صندوق الأمم المتحدة للسكان-
المكتب الإقليمي لمنطقة الدول العربية 

وقام صندوق الأمم المتحدة للسكان بتنظيم ورشة التحرير الجماعية بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومبادرة قصتها وهي مبادرة تطوعية شبابية مدعومة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة تختص بتقريب الفجوة المعرفية ما بين الجنسين فيما يتعلق بإنتاج المعرفة الرقمية.

ويكيبيديا هي أكبر موسوعة رقمية في العالم ويتخطى عدد زوارها حاجز الـ18 مليون زائر شهريًا بما يتضمن ما يزيد عن 185 مليون زائر من متحدثي العربية. بالرغم من ذلك، لا يزيد عدد المقالات التي تتناول أحوال وشؤون النساء وقضايا المرأة نسبة 4.2% من إجمالي المقالات المتوفرة على الموقع باللغة العربية. وقد قام المتطوعون الشباب بتبسيط ونقل محتويات ونتائج كل تقارير دراسة عدالة النوع الاجتماعي والقانون والتي تقيم حالة القوانين في ثمانية عشر دولة عربية من حيث اتساقها مع معايير المساواة بين الجنسين.

كما عقدت المنظمات المشاركة في الحدث ورشة عمل تفاعلية ليوم واحد مع متطوعي مبادرة قصتها الشباب ركزت على استخدام الأدوات المعرفية، مثل تقارير الدراسة، في تصميم مشاريع المناصرة والتواصل المجتمعي خصوصًا باستخدام وسائل التواصل الرقمي.

وشددت شفاء الرفاعي، إحدى المشاركات بالورشة، على أهمية التواصل المجتمعي كجزء أساسي من جهود المناصرة في مجال العمل على تحقيق المساواة بين الجنسين. وكانت شفاء قد أسست مع أختها مجموعة سريانا وهي مؤسسة تقدم خدمات التدريب وتنظم أنشطة لدعم التماسك الاجتماعي بين اللاجئين والمجتمع المضيف في الأسكندرية بمصر ويبلغ عدد المستفيدين من خدمات المؤسسة ما يقرب من سبعة آلاف من اللاجئين السوريين والسوادنيين واليمنيين بالإضافة للمصريين من المجتمع المضيف.

تقول شفاء: "عندما بدأنا العمل، كان الحديث عما نعنيه بلفظة النوع الاجتماعي  وأهمية المساواة في معاملة الأطفال من الجنسين تحديًا كبيرًا. دون أن ندرك، نميز بين الأطفال في بيوتنا عن طريق تحديد ألوان معينة لكل جنس، وعندما نطلب من فتاة صغيرة أن تحضر كوبًا من الماء لأخيها بينما لا نتوقع منه المعاملة نفسها مع أخته."

كما أضافت شفاء أنها تتمنى أن تبني على الخبرة التي اكتسبتها في ورشة العمل وفي العمل مع مبادرة قصتها للتوسع في استخدام التواصل الرقمي لزيادة عدد المستفيدين من مبادرات رفع الوعي التي تنظمها مؤسسة سريانا.

تقول فاطمة توفيق، وهي مشاركة أخرى في الورشة وطالبة في السنة الأخيرة في الجامعة: "غياب المساواة بين الجنسين كان له أثر على حياتي الخاصة. أتيت اليوم لأتعلم كيفية استخدام وسائل التسويق الرقمي لرفع الوعي بأهمية المساواة بين الجنسين وعدالة النوع الاجتماعي."

ناقشت المشاركات والمشاركون محتويات ونتائج دراسة عدالة النوع الاجتماعي والقانون وتشاركوا في اقتراح الأفكار للاستفادة من التقرير في بدأ مشاريع للمناصرة والتواصل المجتمعي في شتى المواضيع المتعلقة بعدالة النوع الاجتماعي والتي تمس حياتهم بشكل مباشر. فتحدث عدد من المشاركين عن الحاجة لتصميم برامج التواصل لإنهاء القبول المجتمعي للتقاليد والمبادئ التي ترسخ لغياب المساواة بين الجنسين، بينما ركز البعض الآخر على البناء على التطورات القانونية الإيجابية في عدد من البلاد العربية في الأعوام الأخيرة لتغيير السياسات وتقوية آليات إنفاذ تلك القوانين، كما علق آخرون على أهمية استهداف الفجوات القانونية التي تسمح باستمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي بما له من تأثير مدمر على النساء في المنطقة العربية.

وقال حازم طارق، وهو طالب بالسنة الثالثة في الجامعة: "لا يتقبل الناس ما نقوله دائمًا. هناك الكثيرون حولنا ممن يفضلون الفصل بشكل كامل بين الأدوار المجتمعية للجنسين ويتحدثون دومًا عن أهمية ألا تتخطى المرأة حدودها وأن تظل في المنزل أو في المطبخ. التقبل المجتمعي لمثل تلك الأفكار تحدي كبير."

عن دراسة عدالة النوع الاجتماعي والقانون:

تُقدم الدراسة استعراضًا وافيًا ومنظمًا للقوانين في 18 دولة بمنطقة الدول العربية، لتقييم ما إذا كانت القوانين تعزز أم تعيق المساواة بين النساء والرجال وإن كانت تكفل الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي. والدول المشمولة في الدراسة هي: الجزائر، البحرين، جيبوتي، مصر، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، عُمان، قطر، السعودية، الصومال، دولة فلسطين، السودان، سوريا، تونس، اليمن. وإجمالًا، تشير الدراسة إلى هذه الدول مجتمعة بمسمى منطقة الدول العربية. إقرأ تقارير الدراسة من خلال الرابط

شاهد ملخص للورشة التفاعلية: