أنت هنا

نشر وحدات طبية متنقلة بينما يحاول القطاع الصحي في بيروت التكيف مع تداعيات انفجار المرفأ

بيروت ، لبنان - بعد أسبوعين من الانفجار المروع الذي ضرب مرفأ العاصمة اللبنانية وأدى إلى دمار كبير فيها، تشهد بيروت ورشة عمل تغير بشكل مطرد وجه الحطام المنتشر والمشتعل بمشاهد العمل الجماعي. ويقوم السكان والمنظمات الشريكة بتوفير الرعاية الصحية وتلبية الاحتياجات الأساسية الأخرى ، مثل الطعام والماء ، بالإضافة إلى إصلاح المنازل المتضررة بشدة. وكجزء من هذه الجهود ، يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان مع جمعيات المقاصد وعامل لتشغيل وحدات طبية متنقلة توفر الرعاية الطبية المنقذة للحياة وخدمات الصحة الإنجابية للنساء المتضررات.

وحسب محمد الزايد ، المنسق الصحي بجمعية عامل: "بعد الانفجار ، تم إرسال الكثير من المساعدة إلى وسط البلد والجميزة ومار مخايل حيث تمكننا وحداتنا الطبية المتنقلة من الوصول أينما دعت الحاجة".

وتعتبر الوحدتان المتنقلتان مهمتين بشكل خاص للنساء اللواتي لا يستطعن ​​تحمل تكاليف الاستشارات أو الأدوية في العيادات ، ولأولئك الذين يعيشون في المناطق التي تعطلت فيها الخدمات الصحية أو تم تدميرها بسبب الانفجار. وتضم كل وحدة متنقلة طبيبًا وممرضة وصيدليًا ومسعفًا وقابلة ، وأحيانًا طبيب أطفال.

وقالت  ديالا الخنساء ، إحدى المصابات جراء الانفجار المروع: "هذه هي زيارتي الثانية للعيادة لتغيير الضمادة على جرحي. لديهم كل ما أحتاجه هنا ولست مضطرًة للذهاب إلى المستشفى للقيام بذلك".


فريق تقييم يزور مستشفى الكرنتينا الذي تضرر بشدة جراء الانفجار. © صندوق الأمم المتحدة للسكان لبنان

مساعدة إنسانية فورية

أدى الانفجار وتوابعه إلى شل نظام الرعاية الصحية في بيروت. وترك  ثلاثا من مستشفيات المدينة الرئيسية ونصف عياداتها غير صالحة للعمل. وكان صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه في طليعة  الذين سارعوا لنشر وحدات صحية متنقلة لتلبية الاحتياجات الفورية والأساسية.

وقالت رانيا الزعتري ، رئيسة مكتب صحة المجتمع في جمعية المقاصد: " وفرنا حتى الآن خدمات تضميد الجروح والإرذاذ والأكسجين للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي ، بالإضافة إلى الأدوية والفحوصات".

كما تقدم العيادات المتنقلة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية ، بما في ذلك وسائل تنظيم الأسرة.

كما يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان مع منظمة غير حكومية محلية على دعم الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. وقالت ماغي غانم ، أخصائية الصحة الجنسية والإنجابية في صندوق الأمم المتحدة للسكان: "لقد طورنا برنامج دعم ، بما في ذلك وحدة متنقلة ستجري اختبارات لفيروس نقص المناعة البشرية والزهري وغيرهما".

تركيز على المجتمعات الأكثر ضعفا

تم دعم الوحدتين الطبيتين المتنقلتين من قبل حكومة كندا ، الشريك منذ فترة طويلة وأكبر مانح إنساني لعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان عام 2019. وقد مكن الدعم الكندي الصندوق الأمم المتحدة للسكان من إعادة تخصيص الأموال لتزويد ونشر الوحدات الطبية والموظفين بشكل عاجل.

يخطط صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه حاليا لتوفير دعم طويل الأجل للمجتمعات المتضررة.

وقال جيمي شنور ، رئيس قسم التعاون بالسفارة الكندية في لبنان: "نحن نراقب الأوضاع عن كثب للاستجابة للاحتياجات الفورية، وقد قدمنا دعما عاجلا، لكن تداعيات الانفجار ستبقى لشهرين او ثلاثة أو أربعة من الآن". وأضاف   السيد شنور ،الذي كان ضمن وفد كندي زار العيادتين المتنقلتين هذا الأسبوع:"علينا أن نكون مدركين للاستمرارية المطلوبة بينما ننتقل إلى المراحل اللاحقة."


أعضاء وفد كندي يتحدثون إلى طاقم وحدة طبية متنقلة. © صندوق الأمم المتحدة للسكان لبنان

ستكون الاستجابة المخطط لها شاملة.

وأبرز القائم بالأعمال الكندي في لبنان ، غريغوري جاليجان ، أهمية الوصول إلى المجتمعات الضعيفة في إحاطة حديثة حول الاستجابة المرتقبة. وقال "الاستماع إلى النساء ذوات الإعاقة ومجتمعات المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والطريقة التي يجب أن تصل بها الخدمات أيضًا - من أجل أن يكون لها تأثير حقيقي وللتأكد من أن كل شخص تأثر يحصل على العلاج الذي يحتاجه - هو أمر رائع حقًا".