القاهرة - 26 مارس/آذار 2025 - يُقوّض الحصار المستمر على قطاع غزة واستمرار منع دخول المساعدات الإنسانية بشدة إمكانية حصول النساء والفتيات على الرعاية الصحية الأساسية، مع نفاد الإمدادات وتعرض المستشفيات للهجوم مجددًا. ويُمثّل هذا أطول منع كامل على تدفق المساعدات إلى غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
في مارس 2025، أفادت وزارة الصحة عن نقص حاد في ثلاثة أدوية أساسية لصحة الأم: أدوية تُستخدم لتحفيز المخاض أو زيادته؛ وبلازما الدم لعلاج النساء اللواتي يعانين من نزيف؛ وأدوية لعلاج مقدمات الارتعاج - وجميعها حيوية لمنع وفيات الأمهات ومضاعفات الحمل والولادة.
في الوقت نفسه، تحتجز إسرائيل على الحدود مع القطاع 54 جهازًا بالموجات فوق الصوتية لمراقبة صحة الجنين؛ وتسع حاضنات تُبقي المواليد الخُدّج ومنخفضي الوزن على قيد الحياة؛ و350 مجموعة أدوات للقبالة تُمكّن القابلات المحليات من إدارة عمليات ولادة آمنة لأكثر من 15,000 امرأة. وهناك نقص خطير في الكواشف المخبرية والمضادات الحيوية، وإمدادات الوقاية من العدوى ومكافحتها، وغيرها من المستلزمات الأساسية. كما أن إمدادات حمض الفوليك والفيتامينات المتعددة والمكملات الغذائية الأساسية الأخرى على وشك النفاد، مما يزيد من خطر العيوب الخلقية وفقر الدم ومضاعفات الحمل الأخرى.
وصرحت ليلى بكر، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية قائلةً: "هذا الحصار لا يحرم النساء الحوامل والمواليد الجدد من الرعاية الطبية الأساسية فحسب، بل يحرمهم أيضًا من حقهم الأساسي في الحياة. ندعو بإلحاح إلى رفع القيود المفروضة على الإمدادات الطبية والوقود والغذاء فورًا، وضمان وصول الجميع إلى الرعاية الصحية دون عوائق، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي."
تواجه النساء الحوامل والمواليد الجدد في غزة معدلات مضاعفات أعلى من المعتاد، مدفوعةً بانتشار سوء التغذية على نطاق واسع، والذي تفاقم بسبب استمرار حظر المساعدات، وفقًا لبيانات من المرافق الصحية والشركاء. وقد احتاج حوالي 520 طفلًا - واحد من كل خمسة - وُلدوا منذ فرض الحصار الأخير على المساعدات في 2 مارس/آذار، إلى رعاية طبية متقدمة تتناقص باستمرار.
وتعاني ما بين 10 و20 في المائة من جميع الأمهات الحوامل في غزة من سوء التغذية، وفقًا لأحدث تقييمات التغذية.
وإلى جانب الحرمان المميت من الإمدادات الحيوية، يأتي استئناف الهجمات الإسرائيلية على مرافق الرعاية الصحية والموظفين والمرضى، بما في ذلك الهجوم على مستشفى ناصر - أحد المستشفيات القليلة المتبقية في غزة حيث يمكن للنساء الحصول على خدمات رعاية الأمومة. ولم يعد مستشفيا الشفاء والقدس في الشمال والمستشفى الميداني الإماراتي في رفح يعملان بكامل طاقتهما، بعد الهجمات المتكررة.
وقالت السيدة بيكر: "إن حياة النساء وحياة أطفالهن على المحك". "لجميع النساء الحق في الحصول على الرعاية الصحية عند الولادة - وحرمانهن من ذلك هو حرمانهن من إنسانيتهن". تحتاج النساء والفتيات إلى نهاية دائمة للأعمال العدائية ومسار للسلام.
###
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
إدي رايت (نيويورك): ewright@unfpa.org ؛ سمير الدرابيع (القاهرة): aldarabi@unfpa.org .
عن صندوق الأمم المتحدة للسكان
صندوق الأمم المتحدة للسكان هو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية. تتمثل مهمة صندوق الأمم المتحدة للسكان في تحقيق عالم يكون فيه كل حمل مرغوبا فيه وكل ولادة آمنة ويحقق فيه كل شاب وشابة ما لديهم من إمكانات. يدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان إتاحة الحصول على مجموعة واسعة من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة الطوعي والرعاية الصحية الجيدة للأمهات والتثقيف الجنسي الشامل.