الأخبار

كنت مقتنعة أنه لم يكن هناك أحد لحمايتي

9 ديسمبر/كانون الأول 2018

أمام الفقر و تعدد الأطفال و المعاناة و الخوف، انتظرت غالية سنوات طويلة قبل أن تستطيع الخروج من صمتها و كسر دائرة العنف الزوجي.

"كنت أشعر بالرعب و الوحدة و كنت مقتنعة أنه لم يكن هناك أحد لحمايتي."

هربًا من هول العنف الزوجي، اضطرت غالية إلى قضاء ليلة واحدة على الأقل في الشارع مع أطفالها.

نحو 60% من الناجيات من العنف يخترن الصمت بدلاً من طلب المساعدة، وعندما يستطعن الحديث، عادةً ما تلجأ الناجيات للأسرة والأصدقاء بدلاً من المؤسسات المعنية مثل الشرطة أو مؤسسات القطاع الصحي. تعتقد غالية أن المرأة التي تتعرض للعنف تحتاج إلى الكثير من الشجاعة والمثابرة للخروج من هذه الدائرة المفرغة.

"إن تمكنت أنا أخيرا من الجهر بما كنت أتعرض له، فإن الخوف يسيطر على العديد من النساء الأخريات اللواتي يفضلن الصمت لأنهن مقتنعات بأن أحدًا لن يحميهن."

يهدف القانون 103-13 الذي تم اعتماده مؤخراً إلى حماية النساء من العنف الموجه ضدهن وينص على تشديد العقوبات على مرتكبي العنف.  ولدعم التنفيذ الفعال لأحكام القانون، يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على تعزيز الأطر القانونية و التنفيذية وفقا للدستور والالتزامات الدولية للمغرب في مكافحة العنف المبني على النوع الاجتماعي و جميع أشكال التمييز. كما يدعم الصندوق توفير الخدمات الأساسية للنساء و الفتيات الناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي والحصول عليها، بما في ذلك الخدمات الاجتماعية ذات الجودة، اللازمة لتمكينهن.

وبالفعل، فإن لجوء غالية لمركز مخصص للنساء الناجيات من العنف سمح لها باستعادة السيطرة على حياتها.

"مكنني الاستماع إلى قصص نساء أخريات ناجيات من العنف من أن أفتح عيني على ضرورة العمل على مواجهته."

و هكذا انضمت غالية إلى نساء أخريات في المركز لتشكيل مجموعة مساندة تقدم الدعم والمساعدة للناجيات من العنف.

"لقد أنشأنا مجموعة "أصبحنا مناضلات" لتوفير الحماية والدعم الاجتماعي للناجيات من العنف."

يعمل مركز البطحاء متعدد الوظائف من أجل تمكين النساء الناجيات من العنف و جعلهن فاعلات في إحداث التغيير. يدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان مركز البطحاء للبناء على خبراته والتعلم من تداخلاته.  ويدعم المركز قدرة النساء على كسر الصمت والسعي للدعم القانوني والمهني والاجتماعي والنفسي.

تناضل غالية الآن وقد تحررت من مخاوفها لتحصل جميع الناجيات من العنف على حقوقهن في الحماية والدعم.

"أحلم باليوم الذي ستستعيد فيه جميع الناجيات من العنف كرامتهن ليعشن بأمان و يتحررن من الخوف والعوز."