بيان صحفي

عامان من النزاع في اليمن يلقيان بعواقب وخيمة على النساء والفتيات

27 مارس/آذار 2017

 

صنعاء، اليمن - یقدر صندوق الأمم المتحدة للسکان  أن أکثر من 2.2 ملیون امرأة وفتاة في سن الإنجاب معرضات للخطر على الصعيد الصحي وعلى صعيد الحماية مع دخول النزاع في الیمن عامه الثالث.

يقول القائم بأعمال ممثل صندوق الامم المتحدة للسكان الدكتور عزيزجيلدي هيلينوف ان هناك اكثر من ثلاثة ملايين شخص نزحوا بسبب النزاع. النساء والفتيات يشكلن اكثر من 50% من هؤلاء النازحين. فالنساء و الفتيات هن بالعادة من يدفعن الثمن الباهض في أي حرب".

اعتبارا من مارس/آذار 2017، هناك ما يقرب من  18.8 مليون شخص يحتاجون للدعم الإنساني، و10.3 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة الإنسانية. وقد أدى ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي إلى إصابة ما يقدر بنحو 1.1 مليون امرأة حامل بسوء التغذية. ويمكن أن يؤدي انهيار الخدمات الصحية- ما يقرب من ثلث العدد الإجمالي للمرافق الصحية توفر حاليا خدمات رعاية الأمهات والمواليد- إلى وفاة ألف من بين 80,052 امرأة حامل في اليمن ممن تواجهن خطرا متزايدا بالتعرض لمضاعفات أثناء الولادة.

وفي بلد فيه أعلى معدلات وفيات الأمهات في المنطقة العربية و يعاني من نقص الغذاء وسوء التغذية و تدهور الرعاية الصحية يعني أن هناك زيادة في عدد الأطفال الخدج و مواليد يعانون من نقص في الوزن ونزيف حاد بعد الولادة . هذا كله يجعل من عملية الولادة اكثر صعوبة و يضع حياة الأمهات في اليمن على المحك. 

وقد أدى النزوح وانهيار آليات الحماية إلى زيادة كبيرة في تعرض النساء والفتيات للعنف، واللاتي كان وضعهن في المجتمع سيئا حتى ما قبل النزاع. وتفيد التقارير أن حالات العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي قد ازدادت بأكثر من 63 % في العامين الماضيين، حيث أبلغ عن أكثر من 000 .10 حالة من حالات العنف خلال عام 2016 وحده. ويعني ذلك ان هناك إزدياد في حالات الاغتصاب والعنف المنزلي والزواج القسري وزواج الاطفال، والإيذاء البدني والنفسي والصدمات النفسية، والعديد من أعمال العنف ضد النساء والفتيات مقارنة بما كان عليه قبل عامين.

هناك ما يقدر ب 14.8 مليون شخص يفتقرون إلى الرعاية الصحية الأساسية، بما في ذلك الصحة الإنجابية. أما الإمدادات الطبية فتعاني من نقص مزمن في إمداداتها، حيث يعمل أقل من نصف جميع المرافق الصحية في جميع أنحاء البلد. لهذا يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على توفير الأدوية اللازمة والمعدات الطبية والعيادات المتنقلة، وتدريب العاملين الصحيين، بمن في ذلك القابلات، من أجل حماية أرواح النساء والفتيات في سن الإنجاب.

و يعلق الدكتور هيلينوف "حتى الآن، وصلنا إلى أكثر من مليون شخص بخدمات الرعاية الصحية الإنجابية المنقذة للحياة والأدوية والمعدات، وكذلك الدعم النفسي والاجتماعي. هذه الجهود والتدخلات على أرض الواقع لم تكن لتتحقق لولا الدعم السخي من المانحين".

ويدعو صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى إيلاء اهتمام عاجل لاحتياجات النساء والفتيات في اليمن اللواتي يمثلن أكثر الفئات ضعفا وتضررا من هذه الكارثة الإنسانية ويناشد لجمع مبلغ 22.1 مليون دولار في إطار خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2017 بهدف الوصول إلى 2.2 مليون امرأة وفتاة هن في حاجة ماسة للمساعدة.