أنت هنا

تعجيل الجهود في سبيل تحقيق هدفنا المشترك لإنهاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث بحلول 2030

لمحة عامة:

في عام 2012 ، حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 6  شباط/ فبراير بوصفه اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. كما هو الحال في معظم الأيام الدولية، يهدف اليوم إلى حشد جميع الجهود لوضع حد لهذه الممارسة الضارة.
في عام 2020 ، نأمل في تعبئة الشباب وإطلاق العنان لقوتهم لتسليط الضوء على خطورة القضية ونأمل في القضاء عليها بحلول عام 2030 ، وذلك يتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية 25 وأهداف التنمية المستدامة.
يدعو الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة إلى المساواة بين الجنسين ، ويدعو أيضًا إلى القضاء على جميع الممارسات الضارة ، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. سوف يتطلب الأمر العمل الجاد على جميع الجبهات؛ وتعكس الأرقام أننا بإمكاننا تحقيق ذلك الهدف. لقد اتخذنا خطوات كبيرة في السنوات الماضية.

هدف يمكن إنجازه:

خلال السنوات الـ 12 الماضية ، قاد صندوق الأمم المتحدة للسكان، بالاشتراك مع اليونيسف، برنامجاً عالمياً لمكافحة هذه الممارسة. دعم البرنامج المشترك 3.3 مليون فتاة وامرأة ، وساعد 13 دولة في وضع أطر قانونية لحظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.
على الرغم من أن هذه الممارسة تعتبر قضية عالمية ، إلا أنها تتركز في 31 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط ، بينما تستمر في الازدهار بين السكان المهاجرين في أجزاء أخرى من العالم. وبناء على أخر الأبحات، تقدر تكلفة الانهاء على هذه الممارسة في تلك البلدان الـ 31 ،حوالي 2.4 مليار دولار أو 95 دولار.

كن التغيير:

ستكون جهودنا الجماعية هي العامل الحاسم للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث بحلول عام 2030. يبدأ التغيير بكل واحد منا، وهذه هي بعض الخطوات التي يمكننا  اتخاذها جميعًا نحو التغيير.

إشراك القادة السياسيين

إشراك القادة السياسيين أمر ضروري لخلق تغيير اجتماعي. فهم من يقترح ويشرع القوانين التي يمكن أن تؤدي إلى حظر هذه الممارسة و / أو تجريمها. وعلى سبيل المثال، قام صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر ، بالتعاون مع المجلس الوطني للسكان، بدوراً حاسماً أدى  إلى تعديل قانون حظر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث عام 2016. وأدرج التعديل الجديد ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية كجناية وليس جنحة، مما يزيد من العقوبة إلى 5-7 سنوات، بحد أقصى يصل إلى 15 سنة، إذا تسببت الممارسة في الوفاة أو العجز الدائم. بالإضافة إلى ذلك ، سيتم الحكم على أي شخص يرافق الفتاة لإجراء العملية ، بالسجن لمدة تتراوح بين سنة لثلاث سنوات.
 

إشراك المجتمعات والشباب

يبدأ التغيير على مستوى المجتمع أولا وبعده يأتي دعم السياسيين. عادة يكون اهتمام المجتمع المواطنون هم القوة الدافعة لعمل القادة السياسيين وتصويتهم في البرلمانات. ولهذا، يجب على المواطنين المشاركة والتعامل مع ممثليهم السياسيين مطالبتهم بتغيير القوانين.
لدفع التغيير، يجب على أعضاء المجتمع المتضرر تنظيم جهودهم ؛ تثقيف أنفسهم والآخرين بكل ما هو مرتبط بالموضوع وأضراره؛ والعمل مع المنظمات الحكومية والغير حكومية. 
ومن الأمثلة الناجحة والتي يمكن أن يحتذى بها، في غينيا، ساهمت مجموعة من الجهات الفاعلة المؤثرة في رسائل عن الآثار الضارة لختان الإناث وخطر انتشار فيروس الإيبولا في كتيب تم نشره بست لغات محلية. اُستخدمت الرسائل لإعلام المجتمعات وتعبئتها من خلال الزيارات المنزلية التثقيفية، والبث الإذاعي والتلفزيوني.

إشراك الزعماء الدينيين

على الرغم من عدم وجود آية في القرآن يمكن استخدامها لإيجاد الصلة بين هذه الممارسة والدين الإسلامي، ولكن في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، يرتبط تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بالإسلام. يعتقد الكثيرون أن كل امرأة مسلمة يجب أن تلتزم وتخضع لطقوس لتطهير نفسها. على سبيل المثال ، قالت الجالية الصومالية في واجير: "من لم يتم ختانها ليست مسلمة، وحتى والديها لا يُعتبران جزء من الدين، هذا اعتقادنا كصوماليين" (الرجال المتزوجون، Wagberi7).
تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ممارسة اجتماعية تختبئ في عباءة دينية، مما يجعل إشراك الزعماء الدينيين من أهم الخطوات. 
 في عام 2015 لتعبئة الزعماء الدينيين ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في المنطقة العربية، تم إنشاء وإطلاق الشبكة الإقليمية لمنظمات شامخات للأديان لتعزيز استدامة التدخلات على مستوى المجتمع في كل بلد من البلدان التي تمارس فيها. وشاركت مؤسسات دينية وقادة من مصر والسودان وجيبوتي والصومال.

إشراك أفراد الأسرة والأصدقاء:

في بعض المجتمعات ، من المحرمات مناقشة جميع المواضيع المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية. ومع ذلك ، فإننا نهدف إلى زرع بذور التغيير لتحسين واقع كل من النساء والرجال. 
تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية له تداعيات خطيرة على جميع أفراد الأسرة والمجتمع. إنها تجربة مؤلمة، لكن العديد من المجتمعات لا تتعامل معها على هذا النحو، ويتم الاحتفال بها كأحد طقوس مرور للفتيات، وتجبر الناجيات من تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية على الاحتفال بصدماتهن.
تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية له عواقب قصيرة وطويلة الأجل. هناك البدني والطبي، في حين أن هناك عواقب نفسية ضارة جدا. بالإضافة إلى ذلك، وفي الأجزاء من العالم التي تمارس فيها، غالبًا ما يتم تجاهل الآثار الجسدية والنفسية.
 وتقول إقبال محمد عباس ، مؤسسة الجمعية المحلية في الصومال:"يجب تغيير المعايير والمعتقدات الثقافية من داخل المجتمع. يمكن للأشخاص المقتنعين بأضرار تشويه الأعضاء التناسلية للإناث أن يشكلوا قوة للتغيير. إن الأمر كله يتعلق بكيفية زرع القناعة لدى الناس بأن التغيير ضروري - لا يمكن للقانون بمفرده أن يفعل ذلك". لقد عانت السيدة إقبال ، المعروفة أيضًا باسم ماما إقبال ، من صدمة قطع الأعضاء التناسلية وهي فتاة صغيرة.
سيتطلب إنهاء ممارسة تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث خلال عقد واحد دعماً من كل بقاع المعمورة. ومع النمو السكاني الكبير، وبخاصة بين الشباب، يصبح الاستثمار في الشباب أمرًا لا غنى عنه. وهذا هو السبب في أن هذا اليوم الدولي سيركز على حشد الشباب حول القضاء على الممارسات الضارة، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث تحت شعار: "إطلاق العنان لقوة الشباب: عقد من الإجراءات المتسارعة من أجل القضاء على تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث.

#EndFGM #YouthEndFGM