أنت هنا

بعد مرور عشر سنوات على الأزمة، لا تزال النساء، والفتيات السوريات يواجهن تحديات هائلة

بات الوضع أسوأ مما كان عليه منذ سنوات. وقد تكالبت الاتجاهات الثابتة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، والوضع الاقتصادي المتدهور، وفيروس كوفيد-19 لتعريض حياة البشر، والحريات للخطر 

الأمم المتحدة، نيويورك - 16 آذار/مارس 2021 – شعر صندوق الأمم المتحدة للسكان، وهو منظمة الأمم المتحدة المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية، ببالغ القلق إزاء تدهور الوضع في سوريا، مع دخول الأزمة السورية عامها العاشر. 

ولا يزال نحو 13.4 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة داخل سوريا، بما في ذلك 3.6 مليون امرأة، وفتاة مراهقة بحاجة إلى الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية عالية الجودة، من ضمن هذا العدد نصف مليون امرأة حامل. ولا يزال هناك أكثر من 11.7 مليون شخص - نصف سكان سوريا – نازحين داخلياً أو لاجئين في المجتمعات المضيفة في المنطقة.

و مع مرور عشر سنوات ازدادت الأزمة في سوريا سوءا. وتكالبت عوامل عدم الاستقرار واضطراب الخدمات العامة وتدهور الوضع الاقتصادي وجائحة كوفيد-19 لإفراز أزمة غير مسبوقة، مما يعرض حياة وكرامة وحريات السوريين الأساسية للخطر. وفي ظل عدم وجود حل سياسي في الأفق، فإن العنف والصدمات النفسية أمر شائع بين النساء والفتيات، سواء في سوريا وفي مخيمات ومجتمعات اللاجئين خارج البلاد.  

وتعاني النساء والفتيات العبء الأكبر من تبعات هذه الأزمة، كما هو الحال في السنوات السابقة. ولا يزال العنف القائم على النوع الاجتماعي واقعا يوميا في حياة السوريات، ويمثل التحرش والعنف الأسري وزواج الأطفال والزواج القسري والاستغلال الجنسي تهديدا مستمرا لهن. 

إن تفشي فيروس كوفيد-19 في ظل القدرات المحدودة للكشف عن الفيروس وزيادة معدلات الإصابة بين العاملين في مجال الرعاية الصحية قد فاقم من معاناة السوريين وبخاصة النساء والفتيات. وتزيد الأعمال العدائية والنزوح الجماعي في الشمال والانكماش الاقتصادي الحاد ومعاناة 60 بالمائة من السكان من انعدام الأمن الغذائي من الأعباء الإضافية على النساء والفتيات وأسرهن. 

وقالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الدكتورة ناتاليا كانيم: "إن وضع النساء والفتيات في سوريا مأساوي ويزداد سوءاً. وتتضاءل فرص النساء والفتيات في ممارسة حقوقهن بمرور كل يوم وشهر وسنة من هذا الصراع - ويترتب على ذلك آثار كارثية طويلة الأمد. فهن لا زلن يواجهن العنف، والصدمات وتعريض صحتهن ورفاههن للخطربينما يسعين جاهدات لرعاية أسرهن." 

وقالت د. كانيم: "سواء كانت تعيش في منزل أو خيمة في مخيم اللاجئين، فإن لكل امرأة وفتاة سورية الحق في السلام بالمنزل، والعيش بكرامة. ويحث صندوق الأمم المتحدة للسكان المجتمع الدولي على زيادة دعمه لتلبية الاحتياجات المتزايدة للشعب السوري وحماية صحة وسلامة وحقوق الإنسان للنساء والمراهقات والتوصل إلى حل سلمي للأزمة."

ومنذ اندلاع الأزمة في عام 2011، كان صندوق الأمم المتحدة للسكان في مقدمة موفري خدمات الصحة والحماية للنساء والفتيات المتضررات من الأزمة. وقام صندوق الأمم المتحدة للسكان في عام 2020 بتقديم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية لما يقرب من 2 مليون شخص، في حين تم الوصول إلى ما يقرب من 1.2 مليون شخص من خلال برامج العنف القائم على النوع الاجتماعي. ويدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان 112 مساحة آمنة للنساء والفتيات و17 مركزاً للشباب و33 مرفقاً للرعاية التوليدية الطارئة و133 مركزاً للرعاية الصحية الأولية و125 عيادة متنقلة في سوريا وخارجها. ويواصل صندوق الأمم المتحدة للسكان توسيع نطاق استجابته وتعزيزها في عام 2021 مناشدا للحصول على 132.1 مليون دولار أمريكي لتمويل استجابته الإقليمية.

###

للصور، انقر هنا

للمزيد من المعلومات، الرجاء التواصل مع:

في القاهرة: سمير الدرابيع، المستشار الإعلامي الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان لمنطقة الدول العربية

+201068484879 - aldarabi@unfpa.org

في عمان: جعفر إرشيدات، المسؤول الإعلامي بمركز الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية، صندوق الأمم المتحدة للسكان 

+96279733157 - irshaidat@unfpa.org