الأخبار

#لازلت_امرأة: المرأة العربية في سياق الأزمات الإنسانية

21 فبراير/شباط 2019

عادة ما ترتبط الحروب بصور العنف والحداد بينما تتهدم منازل كانت آمنة  وتعلو مدن كاملة من الخِيّم. قد تغطي أصوات القذائف والعويل على غيرها من الأصوات فتصبح النساء غير مرئيات بينما تنسحب احتياجاتهن للخلفية باعتبارها ثانوية.

يقول لؤي شبانه، المدير الأقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية: "كل ما نقرأه ونشاهدة غير كافٍ لتخيل شكل حياة النساء في مثل تلك المواقف. لا تتوقف النساء عن كونهن نساء عندما تبدأ الأزمات الإنسانية في السيطرة على حياتهن. لا يتوقفن عن الحيض والزواج والطلاق والحمل والولادة. يجب أن تظل حماية الحقوق الإنجابية للنساء أولوية، حتى هنا."

تبدأ اليوم حملة تستمر لمدة 8 أسابيع يطلقها صندوق الأمم المتحدة للسكان، وهو الجهة الأممية المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية، تحت عنون "لازلت امرأة" كدعوة مفتوحة للشركاء والمانحين والجمهور للانضمام لسعينا لحماية حق النساء في الكرامة والسلامة والرفاه، حتى في سياق الكوارث الإنسانية. خلال الحملة، سيتم عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية القصيرة تروي خمس حكايات من اليمن وسوريا والعراق وغزة ومخيم الزعتري للاجئين بالأدرن والتي تُظهِر لمحة بسيطة من العبء غير المتكافئ الذي تحمله النساء على عاتقهن في الأزمات الإنسانية. 

تعتمد الحملة على قصص حقيقية ترويها صاحباتها للكشف عن الوجوه والحيوات التي تختبئ خلف الأرقام المتداولة بشكل يومي. حينها، قد نستطيع أن نقدر حجم المعاناة لأم حامل تضطر للهرب بأطفالها من خطر يتهدد حياتهم، أو ما يعنيه أن تضطر امرأة للإنجاب بينما لا تملك سبيلاً للوصول لأي خدمات طبية، أو الشعور بالإهانة وفقد الكرامة الذي قد ينتج عن تجربة في مثل بساطة الحيض دون القدرة على الحصول على فوط صحية.

بعض من أسوأ مناطق الأزمات الإنسانية تقع في منطقة الدول العربية حيث تم إعلان اليمن أسوأ كارثة إنسانية في العالم في العام الماضي. كما تدخل الأزمة السورية عامها التاسع وتستمر سوريا في احتلال المركز الأول كأكبر مصدر للاجئين على المستوى العالمي. وتعاني فلسطين من الآثار المدمرة لاحتلال استمر عقودًا وحصار يعزل قطاع غزة عن العالم. تطول القائمة لتتضمن ليبيا والعراق والصومال، ودول مثل لبنان والأردن أدى قربها من النزاع السوري لأزمة لاجئين طاحنة.

عالميًا، تحدث أكثر من نصف وفيات الأمهات في مناطق الكوارث الإنسانية الهشة. فحتى في ظل تلك الأزمات، يقدر عدد النساء الحوامل بأربعة في المائة من عدد السكان الكلي بغض النظر عن السياق والتوقيت. بدون الدعم المناسب، قد تتحول تجارب الحمل والولادة لأخطار تماثل في تهديدها لحياة المرأة خطر القذائف والرصاص.

في عام 2018، استطاع صندوق الأمم المتحدة للسكان تقديم الخدمات والمعدات والأدوية والمعلومات الخاصة بالصحة الإنجابية والمنقذة للحياة في ما يزيد عن 55 دولة متأثرة بالأزمات الإنسانية على المستوى العالمي، بما يتضمن منطقة الدول العربية. يركز عمل الصندوق في الكوارث الإنسانية على دعم المرافق الصحية الموجودة لتوفير رعاية التوليد الطارئة، وإرسال الفرق والعيادات الطبية المتنقلة للمناطق المحرومة، وتدريب القابلات للعمل في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وتوفير أدوية ومعدات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة، وإدارة المساحات الآمنة للنساء والفتيات لتوفير خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة للعمل مع شركاء العمل الإنساني والشركاء الوطنيين والإقليميين للدفع من أجل وضع احتياجات النساء والفتيات على قائمة أولويات العمل الإنساني.

تابعونا على #لازلت_امرأة وشاركونا الدعوة لوضع احتياجات النساء والفتيات على قائمة أولويات العمل الإنساني.